قيل إن أحاديث كتابه بمكرراتها تبلغ 7422 حديثا انتخبها من ( 300000 ) حديث ، ومن
جملة شيوخه أحمد بن حنبل ، ومن جملة من روى عنه الترمذي ، وتوفي بنيسابور سنة 261 ،
وهو ابن 55 سنة ، فتكون ولادته في سنة 206 . والموجود عندي من نسخة الكتاب هي ما طبعت
في ستة مجلدات ( 16 جزء ) باشتراك مكتبة الغزالي بدمشق ومؤسسة مناهل العرفان ببيروت ،
وبهامشها شرح يحيى بن شرف الشافعي النووي ( 676 - 631 ) .
ينبغي التنبيه على أمور
( الأول ) : إني لا أذكر كل حديث في هذا الكتاب وفي كتاب البخاري وفي جميع الصحاح
فيه اعتراض وإشكال ، بل أتعرض لبعض ما يهمني نقدا أو توضيحا ولأجله سميت كتابي
ب : ( نظرة عابرة إلى الصحاح الستة ) لا ب : نظرة شاملة أو مستوعبة . وعلى هذا فليس
ما لم أذكره من الأحاديث سالما كله عن الاعتراض والانتقاد .
( الثاني ) : إني لا أتعرض لأحاديث مسلم وغيره إذا ذكرتها في البخاري إلا نادرا
أو غفلة ، وهذه الأحاديث المشتركة كثيرة .
( الثالث ) : نقل النووي عن أبي عمرو بن الصلاح أنه قال : شرط مسلم رحمه الله في
صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما
من الشذوذ والعلة ، قال : وهذا حد الصحيح ، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح
بلا خلاف بين أهل الحديث .
أقول : ومعناه - كما صرحوا به - أن الاختلاف الواقع في بعض الرواة إنما هو لأجل
الاختلاف في التطبيق لا في الضابطة مثلا يرى البخاري أن
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 275
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٢٧٥