علي كرم الله وجهه : أفكنت أدع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته لم أدفنه
وأخرج أنازع الناس سلطانه ؟ فقالت : ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ولقد
صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم .
كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله
وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب
وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ؟
فقال : وإن .
فخرجوا فبايعوا إلا عليا ، فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي
على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها فقالت : لا عهد لي
بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة بين أيدينا
وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا .
فأتى عمر أبا بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة .
فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له - : اذهب فادع لي عليا .
قال : فذهب إلى علي ، فقال له : ما حاجتك ؟
فقال : يدعوك خليفة رسول الله .
فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، فرجع فأبلغ الرسالة .
قال : فبكى أبو بكر طويلا ، فقال عمر الثانية : ألا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة .
فقال أبو بكر رضي الله عنه لقنفذ : عد إليه فقل له أمير المؤمنين يدعوك لتبايع .
فجاءه قنفذ فأدى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال : سبحان الله ؟ لقد ادعى ما ليس
له .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 238
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٢٣٨