2 - وعن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا نكتب شيئا من
حديثه .
أقول : والصحيح أن يقول : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكتب شيئا من
حديثه .
3 - ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 1 ) عن الحاكم ما رواه عن عائشة قالت : جمع أبي
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خمسمائة حديث ، فبات يتقلب ، ولما
أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها فأحرقها وقال : خشيت أن
أموت وهي عندك ، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ، ولم يكن كما حدثني
فأكون قد تقلدت ذلك ( 2 ) .
أقول : وقد مر قول أبي بكر : فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا
حلاله وحرموا حرامه .
4 - وعن ابن عبد البر والبيهقي - في المدخل - عن عروة : إن عمر أراد أن يكتب
السنن ، فاستفتي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فأشاروا عليه أن
يكتبها ، فطفق عمر يستخير الله شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له ، فقال : إني
أريد أن أكتب السنن ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتب فأكبوا عليها وتركوا كتاب
الله وإني والله لا أشوب ( لا البس ) كتاب الله بشئ أبدا .
5 - وعن جامع بيان العلم وفضله ( 3 ) عن يحيى بن جعدة : إن عمر بن الخطاب أراد أن
يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتب ، ثم كتب في الأمصار :
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 5 .
( 2 ) أقول : هذا حال كتاب هذا الصحابي الشهير ، فكيف بكتاب البخاري وغيره . ثم أن هذا
النقل يخالف حديثه الناهي عن كتابة الحديث !
( 3 ) جامع بيان العلم وفضله 1 : 64 و 65 ، طبقات ابن سعد 1 : 206 .