يفر . . .
أقول : الفرار من الجهاد كبيرة تنافي العدالة وإن لحقه العفو ، فإن العفو عن العقاب
شئ وبقاء العدالة شئ آخر .
( 380 ) عن علي بن أبي طالب : . . . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما أراكم
تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا . . . ( 1 ) .
( 381 ) عن زيد بن خالد : إن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم
خيبر ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صلوا على صاحبكم فتغير
وجوه الناس لذلك ، فقال : إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا
من خرز اليهود لا يساوي درهمين ( 2 ) .
( 382 ) عن عبد الله وحذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا فرطكم على الحوض ،
وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري
ما أحدثوا بعدك ! ( 3 ) .
أقول : الخطاب في قوله ( منكم ) متوجه إلى الحاضرين ، فلا يشمل من خالف أبا بكر في
أداء الزكاة ( 4 ) .
( 383 ) عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليردن علي ناس من أصحابي الحوض
حتى عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي ! فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 65 كتاب الجهاد .
( 2 ) المصدر ص 68 .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 6205 كتاب الرقاق ورقم 6642 كتاب الفتن .
( 4 ) أنظر صحيح مسلم 14 : 59 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 6211 كتاب الرقاق .