فقلت : إن فلانا يزعم أنك قلت بعد الركوع .
فقال : كذب ( 1 ) .
( 368 ) عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تمشون حفاة . . . ثم يؤخذ
برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول : أصحابي ، فيقال : إنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول : كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم ( وكنت
عليهم شهيدا . . . ) ( 2 ) .
وفي حديث آخر . . . فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . . . ( وكنت
عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله - الحكيم ) قال : فيقال : إنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم ( 3 ) .
( 369 ) عن ابن ميمون : . . . فقال ( العباس لعمر ) : إن شئت فعلت ، قال ( عمر ) : كذبت ( 4 ) .
( 370 ) وعنه : فقالوا أوص : يا أمير المؤمنين استخلف ، قال : ما أجد أحدا أحق بهذا
الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم
راض ، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن . . . ( 5 ) أقول : فلو كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم راضيا عن جميع أصحابه لبطل قول عمر هذا ، فلو كان كلهم
عدولا لكان صلى الله عليه وسلم عنهم راضيا لا محالة .
( 371 ) . . . فقال ابن عباس : كذب عدو الله ( 6 ) يريد به نوفا البكالي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 2999 كتاب الجزية .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 3263 كتاب الأنبياء ، وانظر 4349 كتاب المغازي .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 6161 كتاب الرقاق ، وانظر صحيح مسلم 17 : 194 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 3497 كتاب المناقب .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 3497 كتاب المناقب .
( 6 ) صحيح البخاري رقم 4448 كتاب التفسير .