على أنهم لا ذنب لهم يستوجب الجفاء ، ولا قصور بهم يقتضي هذا الإعراض
فليت أهل المذاهب الأربعة نقلوا في مقام الاختلاف مذهب أهل البيت كما
ينقلون سائر المذاهب التي لا يعملون بها ، ما رأيناهم يعاملون أهل البيت هذه
المعاملة في عصر من الأعصار ، وإنما يعاملونهم معاملة من لم يخلقه الله عز وجل
أو من لم يؤثر عنه شئ من العلم والحكمة .
نعم ربما تعرضوا لشيعتهم فنبزوهم بالرفض ، وسلقوهم بألسنة الافتراء ( 874 )
وقد ولى زمن الاعتداء ، وأقبل عصر الإخاء ، وآن لجميع المسلمين أن يدخلوا
هامش
( 874 ) نبز الشيعة بالرفض وافتراء الأكاذيب عليهم :
راجعها مع أجوبتها في كتاب الغدير للأميني ج 3 / 78 وما بعدها . وقد صدر حديثا
كتاب للسيد الرضوي بعنوان : كذبوا على الشيعة فراجعه ، أجوبة مسائل موسى جار الله .