العبادة ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام ، قتله وهو من خيار أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ولا ذنب له غير حبه علي بن أبي طالب عليه السلام ، إذ أن عليا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
ولم يقتصر معاوية على قتل أولياء الله ، حتى قتل في ذلك أخص أوليائه
به ، وأشدهم ملازمة له ، عبد الرحمن بن خالد بن الوليد حارب معه في صفين ،
وحالفه على عداوة أمير المؤمنين ، ثم بعدها باعه بالتافه الزهيد ، وقتله مخافة
أن ترغب الناس به عن يزيد ، وقصته مشهورة عند أهل الأخبار ، مستفيضة بين
أهل السير والآثار ، فراجع ترجمة عبد الرحمن من الاستيعاب تجد التفصيل ( 725 ) .
[ المورد - ( 92 ) - بوائق أعماله وعماله : ]
ولو أردنا أن نتصدى الأحكام التي بدلها ، والحدود التي عطلها ، والبوائق
التي ارتكبها ، والفواقر التي احتقبها ، والأحداث التي أحدثها في زمانه ،
والغاشمين الذين أشركهم في سلطانه ، كابن شعبه ، وابن العاص ، وابن
أرطاة ، وابن جندب ، ومروان ، وابن السمط ، وزياد ، وابن مرجانة ، والوليد
وأمثالهم ممن فعلوا الأفاعيل ، وقهروا الأمة بالأباطيل وساموا عباد الله سوء
العذاب ، يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، لأفنينا المحابر ، واستغرقنا
الصحف والدفاتر ، وهيهات أن نبلغ غايتنا المقصودة أو نظفر ( فيما بذلناه من
وسع ) بضالتنا المنشودة ( 726 ) والحمد لله رب العالمين من المستبصرين
آل محمد صلى الله عليه وآله ، وضلال أعدائهم .
هامش
( 725 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 121 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 175 .
( 726 ) راجع : الغدير ج 11 / 16 - 36 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ج 11 / 43 ، الفصول المهمة لشرف الدين ص 115 - 129 ، النصائح الكافية لمن
يتولى معاوية لمحمد بن عقيل ، تقوية الإيمان في الرد علي بن أبي سفيان له أيضا ،
صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين ، المراجعات لشرف الدين ص 296 تحت رقم 700
وما بعده ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 215 تحت رقم ( 699 ) ط بيروت .