عثمان وعده المؤرخون من حوادث سنة تسع وعشرين للهجرة - ( 608 )
ودلت عليه صحاح كثيرة .
فمنها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن نافع عن ابن عمر واللفظ
لمسلم قال : صلى رسول الله بمنى ركعتين ، وأبو بكر بعده ، وعمر بعد أبي
بكر وعثمان صدرا من خلافته ، ثم إن عثمان صلى بعد أربعا . . ( الحديث )
( 609 ) .
ومنها ما أخرجاه أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال : صلى بنا عثمان
ابن عفان بمنى أربع ركعات ، فقيل لعبد الله بن مسعود فاسترجع ، ثم قال : صليت
مع رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر ركعتين ، وصليت مع
عمر بمنى ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ( 610 ) .
وأخرجا أيضا عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : صلى بنا النبي والناس
أكثر ما كانوا فكانت صلاته ركعتين ( 611 ) .
هامش
( 608 ) فراجعها في كامل ابن الأثير ج 3 / 49 وفي ج 3 / 322 من تاريخ الطبري
( منه قدس ) .
الغدير ج 8 / 101 ، الكامل في التاريخ ج 3 / 51 .
( 609 ) صحيح البخاري ج 2 / 154 ، مسند أحمد ج 2 / 148 ، صحيح مسلم ج 1 /
260 وفي طبع العامرة ج 2 / 146 ، سنن البيهقي ج 3 / 126 ، الغدير ج 8 / 98 .
( 610 ) صحيح البخاري ج 2 / 154 ، الغدير ج 8 / 99 ، مسند أحمد ج 1 ، صحيح
مسلم ج 1 / 261 وفي طبع العامرة ج 2 / 146 .
( 611 ) وأن مما رواه حفظة الآثار في هذا الموضوع من أهل السنن والأخبار ما رواه
الإمام أحمد بن حنبل من حديث معاوية في مسنده ص 94 من جزئه الرابع بالإسناد إلى
عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد . قال لما قدم علينا معاوية حاجا قدمنا معه من مكة
( قال ) : فصلى بنا الظهر ركعتين ( قال ) : وكان عثمان حين أتم الصلاة إذا قدم مكة مسافرا
صلى بنا الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، وإذا أتى منى أتم الصلاة ( فيها وفي
عرفات ) . قال : فلما صلى بنا معاوية الظهر ركعتين ، نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو
ابن عثمان فقالا له : ما عاب ابن عمك أحد بأقبح مما عبته به ، فقال لهما : ومم ذلك ؟
قال : فقالا له : ألا تعلم أنه أتم الصلاة ( وهو إذ ذاك في سفر ) قال : فقال لهما : ويحكما
وهل كان غير ما صنعت ؟ وقد صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع أبي بكر وعمر قصرا .
قالا : لكن ابن عمك قد كان أتمهما ، وأن خلافك إياه لعيب له . قال : فخرج معاوية إلى
العصر فصلاها أربعا ، وكان قد صلى الظهر قصرا ( منه قدس ) .
صحيح مسلم ج 2 / 147 ط العامرة .