وعن ابن عمر فيما أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 ) قال : إني صحبت رسول
الله صلى الله عليه وآله في السفر فلم يزد على الركعتين حتى قبضه الله تعالى إليه ، وصحبت
أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى ، وصحبت عمر فلم يزد على
ركعتين حتى قبضه الله تعالى ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين ( 2 ) .
وقد قال الله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 601 ) وروى
ابن أبي شيبة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن خيار أمتي من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا رسول الله ، والذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا
سافروا قصروا " ( 602 ) .
وعن أنس بن مالك - فيما أخرجه الشيخان في صحيحيهما - قال : خرجنا
مع النبي صلى الله عليه وآله من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا
إلى المدينة ( 603 ) .
هامش
( 1 ) ص 259 في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( منه قدس ) .
( 2 ) على هذا كان عمل عثمان حتى مضى من خلافته ست سنوات أو تسع ثم لم
يقصر وإنما كان يتم حتى مضى لسبيله كما سنبينه في الأصل ( منه قدس ) .
( 601 ) الغدير ج 8 / 111 ، مسند أحمد ج 2 / 45 ، سنن ابن ماجة ج 1 / 330 ،
سنن النسائي ج 3 / 123 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 310 ، زاد المعاد هامش شرح
المواهب للزرقاني ج 2 / 29 ، صحيح مسلم ج 2 / 144 ط العامرة .
( 602 ) المصنف لابن أبي شيبة .
( 603 ) صحيح البخاري ج 2 / 153 ، صحيح مسلم ج 1 / 260 وفي طبع العامرة
ج 2 / 145 ، مسند أحمد ج 3 / 190 ، سنن البيهقي ج 3 / 136 و 145 .