على خالد بأن يبعثهم إلى الخليفة فأبى عليهما ذلك .
وقال خالد : لا أقالني الله إن لم أقتله . وتقدم إلى ضرار بن الأزور الأسدي
بضرب عنقه . فالتفت مالك إلى زوجته ، وقال لخالد : هذه التي قتلتني . فقال
له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام .
فقال له مالك : إني على الإسلام .
فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه . فضرب عنقه ( 1 ) وقبض خالد على
زوجته فبنى بها في تلك الليلة ( 172 ) .
وفي ذلك يقول أبو زهير السعدي :
ألا قل لحي أوطئوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك -
قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك -
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك -
وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * على غير شئ هالكا في الهوالك -
فمن لليتامى والأرامل بعده ؟ * ومن للرجال المعدمين الصعالك ؟ -
أصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها المرجو سحب الحوالك ( 173 ) -
هامش
( 1 ) وجعل رأسه أثفية لقدر كما في ترجمة وثيمة بن الفرات من وفيات الأعيان
( منه قدس ) .
( 172 ) أبو قتادة الأنصاري وعبد الله بن عمر يعترضان على خالد في قتله مالك
وكان السبب في قتل مالك هو جمال زوجته الذي كان مطمعا لخالد .
راجع : تاريخ أبي الفداء ج 1 / 158 ، وفيات الأعيان ترجمة وثيمة ج 6 / 14 ،
فوات الوفيات ج 2 / ، عبد الله بن سبأ للعسكري ج 1 / 147 ، تاريخ اليعقوبي ج
، تاريخ ابن الشحنة هامش الكامل ج 11 / 114 ، الغدير للأميني ج 7 / 160 .
( 173 ) تاريخ أبي الفداء ج 1 / 158 ، وفيات الأعيان ج 6 / 15 ، تاريخ ابن
الشحنة هامش الكامل ج 11 / 114 ، عبد الله بن سبأ ج 1 / 148 ، الغدير للأميني ج 7 / 160 .