بل كان الحال أبانئذ أفظع مما ذكرناه وأدعى إلى الارتياب والاضطراب .
وإذا لا جناح على أولئك المرتابين في خلافة الصديق من المؤمنين إذا
لم ينزلوا على حكمه في أمر الزكاة وغيرها حتى يحصل لهم العلم بقيامه شرعا
مقام رسول الله في أوامره ونواهيه صلى الله عليه وآله .
[ المورد - ( 13 ) - : ]
يوم البطاح ، أو يوم مالك بن نويرة وقومه من خالد ، وذلك أن القيادة
العامة كانت يومئذ لخالد بن الوليد ، فكان يأمر بما يشاء ويحكم فيها بما يريد ،
لم يقتصر يومئذ على قتل المؤمنين صبرا بل تجاوز ذلك إلى المثلة وسبي
المسلمات واستباحة ما حرم الله تعالى من الأموال والفروج وتعطيل الحدود
الشرعية في أحداث ما أظن أن لها نظيرا في الجاهلية ( 162 ) .
[ من هو مالك ؟ ]
هو مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي
هامش
17 - الفضل بن العباس . وجماعة من بني هاشم وغيرهم . راجع :
العقد الفريد ج 4 / 259 ، عبد الله بن سبأ للعسكري ج 1 / 105 ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 1 / 131 ط 1 ، الغدير للأميني ج 5 / 370 ، مروج الذهب ج 2 / 301
أسد الغابة ج 3 / 222 ، تاريخ الطبري ج 3 / 208 ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 325 و 331
تاريخ اليعقوبي ج 2 / 103 و 105 ، سمط النجوم العوالي ج 2 / 244 ، السيرة الحلبية
ج 3 / 356 ، المختصر لأبي الفداء ج 1 / 156 .
( 162 ) الغدير للأميني ج 7 / 158 وغيره ممن تحدث عن هذه الواقعة .