أما بيعة ( غدير خم ) فقد ذكرها اليعقوبي ، وبين أن النبي أوصى
فيها لعلي بالإمامة . ( 2 ) وقد تناول العلامة الأميني ( 3 ) البحث عن
اشتهار ( بيعة الغدير ) .
أما رأي الشيعة في الوصية فقد عبر عنه الشيخ الطوسي المعروف
- بشيخ الطائفة - بقوله : إن التواتر حصل عن الشيعة أن النبي ( ص )
نص علي أمير المؤمنين ( ع ) بالإمامة بعده واستخلفه على أمته بألفاظ
مخصوصة نقلوها :
منها قوله ( ص ) : ( سلموا علي علي بأمرة المؤمنين ) .
وقوله ( ع ) مشيرا إليه ( صلوات الله عليه ) ، وآخذا بيده : ( هذا
خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) . ( 4 )
ثالثا - اختصاص عدد من الصحابة بعلي واعترافهم بالولاء له خلال
حياة الرسول وفي حكم الخلفاء الثلاثة الأول من الراشدين . وفي
الفتنة التي قتل بها عثمان قال الفضل بن العباس في علي ( ع ) :
وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
علي ولي الله أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه 5
ومن الجدير بالذكر أن كلمة ( ولي ) التي وردت في الشعر
المذكور لها دلالتها الدينية ، ويمكن أن تقوم دليلا على اعتراف
الفضل بوجود صفات روحية لدى الإمام علي ( ع ) لا توجد لدى غيره
من الصحابة .
رابعا - وجود عدد من شيعة علي يقولون بآرائه الفقهية في حياته
ومن المعلوم أن القول بآراء فقهية لإمام معين خير دليل على الاعتراف
هامش
( 2 ) التأريخ : ج 2 ص 93 .
( 3 ) الغدير في الكتاب والسنة والأدب .
( 4 ) تلخيص الشافي : ج 2 ص 56 - X 7 .
( 5 ) مروج الذهب : ج 2 ص 231 .