لست أدري هل راجع المدعو ( أحمد أمين ) نفسه عندما تلفظ
بهذه العبارة النابية الوقحة التي لا يقرها مسلم ملتزم . . ؟ ! أم هي نفثات
حقد دفين أراد ( أحمد أمين ) أن ينفس بها عن تصور خاص يحتفظ به
في أعماقه إزاء هذه الطائفة من الأمة الإسلامية ؟ ! . .
ومنبع البلية كما يقول الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء :
أن القوم الذين يكتبون عن الشيعة يأخذون في الغالب مذهب الشيعة
وأحوالهم عن ابن خلدون البربري الذي يكتب وهو في إفريقيا وأقصى
الغرب عن الشيعة في العراق وأقصى المشرق ، أو عن أحمد بن عبد ربه
الأندلسي وأمثالهم ، فإذا أراد كتبة العصر أن يتضلعوا ويتوسعوا في
معرفة الشيعة رجعوا إلى كتبة الغربيين وكتبة الأجانب كالأستاذ
( ولهوسن ) أو الأستاذ ( دوزى ) وأمثالهم ، وهناك الحجة القاطعة
والقول الفصل .
أما الرجوع إلى كتب الشيعة وعلمائهم فذاك مما لا يخطر على
بال أحدهم ، ولكن الشيعي الذي هو على بينة من أمره ، وحقيقة مذهب
إذا نظر إلى ما يكتبه حملة الأقلام ، في هذه الأيام عن الشيعة وعقائدهم
وجدها من نمط النادرة التي يحدثنا بها الراغب الأصفهاني في كتابه
المعروف ب ( المحاضرات ) ، قال ما يخطر ببالي : سئل رجل كان
يشهد على آخر بالكفر عند جعفر بن سليمان فقال : إنه خارجي
معتزلي ، ناصبي ، حروري ، جبري ، رافضي ، يشتم علي بن الخطاب ،
وعمر بن أبي قحافة ، وعثمان بن أبي طالب ، وأبا بكر بن عفان ، ويشتم
الحجاج الذي هو والي الكوفة لأبي سفيان وحارب الحسين بن معاوية
يوم القطايف - أي يوم الطف أو يوم الطائف - فقال له جعفر بن
نشأة التشيع — صفحة 74
مساهمون: السيد طالب الخرسان
ص٧٤