لشرذمة قليلون ) ( 1 ) . وقد قال تعالى : ( وما آمن معه إلا قليل ) ( 2 ) ونحوه
كثير ، ومنه : ( وقليل من عبادي الشكور ) ( 3 ) .
فإن قال : كل قليل شكور ، ولا ينعكس إلى كل شكور قليل ، بل إلى
بعض الشكور قليل أجبنا : فإذا حصل الشكور ببعض القليل ، خرج
البعض الآخر منه ، وجميع الكثير ، ولزم المطلوب ، على أن قولهم
المعنى كل شكور قليل ، ينعكس بالنقيض إلى كل ما ليس بقليل ليس
بشكور ، فالكثير ليس بشكور ، فالكثير مذموم ، والمراد إيقاع نسبة
( ليس بشكور ) على ما ليس بقليل ، لوجوب تطابق العكس للأصل في
الكيف كما علم في المنطق .
ولما قلنا : نرى في ( السنة ) من تشيع ، ولا نرى من ( الشيعة ) من
يتسنن ، وذلك دليل على حقيقة التشيع .
قالوا : هذا يدل على بطلان التشيع ، ولأن جميع الأديان إنما فسد
في آخرها بالخروج إلى الأصنام وغيرها عنها ، ودين الإسلام إنما فسد
بحدوث الرفض فيه ، وتقوم الساعة على هذا الفساد ، حتى يعود الدين
غريبا كما في الحديث فالرفض منقصة .
أجبنا : أول ما فيه أنه معارض بقول المسلمين : نرى من الكفار من
أسلم فالإسلام منقصة .
وثانيا : أن حدوث الفساد إنما هو بفعل ( السنة ) حيث قتلوا أولاد
نبيهم ، وشردوهم عن أوطانهم ، ومنعوهم عن ميراثهم ، وسبوا عليا عليه
السلام في زمان إمامته بالاتفاق على منابرهم .
قال شيعي :
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية : 54 .
( 2 ) سورة هود : الآية 40 .
( 3 ) سورة سبأ : الآية 13 .