لنا أن لفظة ( شيعة ) قد وردت في الكتاب قبل ظهورها بالفعل .
فلفظ الشيعة إذا ليس مخصوصا بفرقة دون فرقة ، بل يشمل كل
فرقة أجمعت أمرها على شئ ، غير أن هذه اللفظة خرجت عن هذا
العموم ، وغلبت على من تمسك بأهل البيت الطاهر حتى صارت لهم
اسما خاصا يمتازون به عمن عداهم من سائر الفرق الإسلامية .
وكتب ( اللغة ) حافلة بلفظ ( الشيعة ) أمثال : ( المصباح المنير )
و ( الصحاح ) .
الشيعة اصطلاحا : وانطلاقا من كون التشيع اعتقادا بآراء معينة
ذهب العلماء والباحثون تبعا لذلك إلى تعريفه على اختلاف بينهم في
مدى سعة هذه التعاريف وضيقها وإليك نماذج من تعريفاتهم :
( 1 ) الشيعة : من شايع عليا - أي أتبعه وقدمه على غيره في الإمامة وإن لم
يوافق على إمامة باقي الأئمة ، فيدخل منهم الإمامية والجارودية من
الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم والواقفية والفطحية ( 3 ) .
( 2 ) الشيعة : هم من شايع عليا وقدمه على أصحاب رسول الله -
صلوات الله عليه وآله - واعتقد أنه الإمام بوصية من رسول الله أو
بإرادة من الله تعالى نصا كما يرى الإمامية أو وصفا كما يرى
الجارودية ( 4 ) .
( 3 ) الشيعة : هم الذين شايعوا عليا على الخصوص وقالوا : بإمامته ،
وخلافته ، نصا ووصية أما جليا وأما خفيا . واعتقدوا أن الإمامة لا
تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من
عنده ( 5 ) .
هامش
( 3 ) شرح اللمعة : ج 2 ص 288 .
( 4 ) موسوعة العتبات المقدسة : المدخل ص 91
( 5 ) الملل والنحل : ج 1 ص 107 .