أمرهم واحد يتبع بعضهم رأى بعض فهم شيع وقال نقلا عن الأزهري :
والشيعة يهوون هوى عترة النبي ( ص ) ويوالونهم ( 3 ) .
وبهذا المعنى اللغوي استعمل القرآن الكريم لفظة ( الشيعة )
كما في قوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 4 ) . أي ممن شايعه على
أصول الدين أو شايعه على التصلب في دين الله ومصابرة الكاذبين ( 5 )
وكقوله تعالى : ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) ( 6 ) . أي
ممن شايعه على دينه من بني إسرائيل ( 7 ) .
ونرى الزمخشري في شرحه للآية ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع
الأولين ) ( 8 ) يقول في شيع الأولين : فرقهم وطوائفهم والشيعة الفرقة
إذا تفرقوا على مذهب وطريقة .
ويقول سبحانه وتعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) ( 9 ) . والخطاب
يعني أهل مكة ، وقال عز وجل : ( كما فعل بأشياعكم من قبل ) ( 10 ) .
والمعنى هنا أهل مكة أيضا . وقوله تعالى : ( ثم لننزعن من كل شيعة
أيهم أشد على الرحمن عتيا ) ( 1 ) هذا ما يذهب إليه مقاتل بن سليمان
من أقدم من فسر القرآن ، وصاحب ( الأشباه والنظائر ) ( 2 ) . وهذا يفسر
هامش
( 3 ) لسان العرب : مادة ( شيع ) ج 1 ص 55 ، و ( تاج العروس ) : مادة ( شيع ) ، ج 5
ص 5 .
( 4 ) سورة الصافات : آية 83 .
( 5 ) الكشاف : ج 2 ص 483 .
( 6 ) سورة القصص : آية 15 .
( 7 ) الكشاف : ج 2 ص 375 .
( 8 ) سورة الحجر : آية 10 .
( 9 ) سورة القمر : آية 51 .
( X 1 ) سورة سبأ : آية 54 .
( 1 ) سورة مريم : آية 69 .
( 2 ) الأشباه والنظائر : ص 154 .