عن النبي ( ص ) في حق أهل البيت عامة ، وعلي ( ع ) بصورة خاصة .
فمن ذلك ، ما رواه في ( المستدرك ) أنه قال : سمعت أبا ذر يقول -
وهو آخذ بباب الكعبة - : أيها الناس ! من عرفني ، فأنا من عرفتم ، ومن
أنكرني ! فأنا أبو ذر - سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ؟ ( ألا إن مثل أهل
بيتي فيكم ، مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ) ( 1 ) .
وفي المدينة المنورة ، عاصمة العالم الإسلامي ، ومقر الخلافة ،
كان ( رض ) يقوم بنفس الدور ، على الرغم من المراقبة الشديدة
المفروضة من قبل الأمويين ودعاتهم في ذلك الوقت .
وبلغ عثمان أن أبا ذر ، يقعد في مسجد رسول الله ( ص ) ويجتمع
إليه الناس ، فيحدث بما فيه الطعن عليه ، وأنه يقف بباب المسجد ،
فيقول : . . . أيها الأمة المتحيرة ! أما لو قدمتم من قدم الله ، وأخرتم من
أخر الله وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم ، لأكلتم من فوق
رؤوسكم ، ومن تحت أقدامكم ، ولما عال ولي الله ، إلا وجدتم علم ذلك
عندهم ، من كتاب الله وسنة نبيه فأما إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال
أمركم ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . . )
وكان يجلس في مسجد الشام فيقول كما كان يقول في المدينة
ويجتمع إليه الناس ، حتى كثر ممن يجتمع إليه ، ويسمع منه ( 2 )
وحتى في الربذة لم يشغله عن إكمال مسيرته .
في ( شرح النهج ) عن أبي رافع قال : أتيت أبا ذر بالربذة ، أودعه .
فلما أردت الانصراف ، قال لي ، ولا ناس معي : ستكون فتنة ، فاتقوا الله ،
وعليكم بالشيخ : علي بن أبي طالب ، فاتبعوه .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 3 ص X 15 - 151 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 172 .