بتضحياتهم الباسلة أن يحافظوا على الضمير الاسلامي والإرادة
الاسلامية وكان الأئمة ( عليهم السلام ) يسندون المخلصين منهم .
قال الإمام علي بن موسى الرضا للمأمون وهو يحدثه عن زيد
ابن علي الشهيد : ( أنه كان من علماء آل محمد ، غضب لله تعالى
فجاهد أعداءه ، حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن
جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيدا ، إنه
دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لو في بما دعا إليه . . . إن زيد بن
علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى لله من ذلك ، أنه قال :
أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 151 ) .
وفي رواية انه ذكر بين يدي الإمام الصادق من خرج من آل
محمد ، فقال : ( لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل
محمد ، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة
عياله ) ( 152 ) .
فترك الأئمة إذن العمل المسلح بصورة مباشرة ضد الحكام
المنحرفين لم يكن يعني تخليهم عن الجانب السياسي من قيادتهم
هامش
( 151 ) وسائل الشيعة / للحر العاملي / تحقيق عبد الكريم الشيرازي / ج 11 / ص 39 / ط 5 / المكتبة
الاسلامية - طهران / 1401 ه ( الشهيد ) . وراجع الطبعة المحققة / مؤسسة آل البيت / قم
ج 15 / ص 54 كتاب الجهاد .
( 152 ) السرائر / لابن إدريس / ج 3 / ص 569 الرواية عن أبي عبد الله السياري عن رجل من
الأصحاب / مؤسسة النشر الاسلامي / قم ( الشهيد ) .