شعبية واعية ، أو في طريق التوعية من المهاجرين والأنصار والتابعين
باحسان ولكن بعد نصف قرن وبعد أن لم يبق من هذه القواعد
الشعبية شئ مذكور ونشأت أجبال مائعة ( 150 ) في ظل الانحراف ، لم
يعد تسلم الحركة الشيعية للسلطة محققا للهدف الكبير لعدم وجود
القواعد الشعبية المساندة بوعي وتضحية وأمام هذا الواقع كان لابد
من عملين :
أحدهما : العمل من أجل بناء هذه القواعد الشعبية الواعية
التي تهئ أرضية صالحة لتسلم السلطة .
وثانيهما : تحريك ضمير الأمة الاسلامية وإرادتها والاحتفاظ
للضمير الاسلامي والإرادة الاسلامية بدرجة من الحياة والصلابة
تحصن الأمة ضد التنازل المطلق عن شخصيتها وكرامتها للحكام
المنحرفين .
والعمل الأول هو الذي مارسه الأئمة ( عليهم السلام ) بأنفسهم ،
والعمل الثاني ، هو الذي مارسه ثائرون علويون كانوا يحاولون
هامش
( 150 ) راجع ما أحدثته السياسة الأموية في أوساط الأمة من نشر اللهو وإشاعة المجون وشرب
الخمر ثم استخدام سياسية البطش والقمح ضد كل المناوئين .
راجع في هذه القضية مروج الذهب / المسعودي / ج 3 / ص 214 وما بعدها .
وراجع : العقد الفريد / ابن عبد ربه / ج 5 / ص 200 - 202 .
وراجع : الأغاني / أبي الفرج الأصفهاني / ج 7 / ص 6 وما بعدها طبعة دار الفكر
بيروت / ط 1 / 1407 ه
وراجع : حول عبث الأمويين في الأموال : العدالة الاجتماعية في الاسلام / سيد قطب .