المسألة الثانية والثمانون والمائة :
" من اغتصب بيضة فحضنها فأخرجت فرخا ، أو حنطة
فزرعها فنبتت فالفرخ والزرع لصاحبهما دون
الغاصب " ( * ) .
هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا .
والدليل عليه الاجماع المتكرر .
وأيضا فإن منافع الشئ المغصوب لمالكه دون الغاصب ، لأنه بالغصب لم
يملكه ، فما تولد من الشئ المغصوب فهو للمالك دون الغاصب ، وهذا صحيح ( 1 ) .
المسألة الثالثة والثمانون والمائة :
" ومن اغتصب أرضا فزرعها ، فعليه أجرتها ونقصانها ،
وتسليم عينها إلى صاحبها " ( * * ) .
هذا صحيح وهو مذهبنا ، وبمثله صرح الشافعي ، لأنه قال : إذا غصب رجل
أرضا فزرعها ببذر من عنده فالزرع للغاصب ، لأنه عين ماله ، وإنما تغيرت صفته
واختلفت ، فيجب على الغاصب أرش ما نقصت الأرض بالزراعة إن حصل بها
نقص ، لأن ذلك حصل بفعله ، وعليه أجرة مثلها مدة مقامها في يده ، لأنه قد انتفع
بها بغير حق فصار غاصبا للمنفعة ، فلزمه ضمانها .
هامش
* حكى معناه في البحر عن الناصر ج 4 ص 181 ( ح ) .
( 1 ) في نسخة ( د ) و ( ط ) " واضح " .
* * ضمان النقصان حكاه في البحر عن الناصر ج 4 ص 180 ووجوب الرد حكى معناه عن الناصر في ج 4
ص 178 ووجوب الأجرة والمنافع حكاه عن الناصر في ج 4 ص 177 ( ح ) .