بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته
الطيبين الطاهرين .
وبعد :
فلم يعد ثمة شك لمستريب أن ما جهدت في ترويجه والدعوة إليه
- ولسنين طويلة - حملة ومروجو الفكر الوهابي بل وما استفرغوا فيه الطاقة
والمال ، والعبارات المزوقة الجوفاء - التي أصم ضجيجها الآذان وأقرح
سقمها النفوس - قد أتت عليه الحقائق الثابتة والدلائل القاطعة المرتكزة
والمتجذرة في عمق العقيدة الإسلامية المباركة ، فعرته من كل دعاواه ، وجردته
من كل مدعياته ، وبات ذلك الهاجس الذي شكل في يوم من الأيام - إبان
فورة الاندفاع الأولي المتجلبب برداء التقوى والورع ، والذب عن الدين
الحنيف ، وتشذيبه من كل ما علق به من غيره - هاجسا أرق بعض الأجفان
الساذجة ، مجرد حكاية سمجة ، وشبهات باهتة ، لا يعسر علي مبتدئ في
العلوم الدينية ردها ودحضها بالأدلة المرتكزة على القرآن الكريم والسنة
المطهرة والآثار الثابتة في كتب الفرق الإسلامية المختلفة ، لا في أسفار الشيعة
نقض فتاوي الوهابية — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥