من دأب الشيعة ، وعلامة ولاء أمير المؤمنين ( ع ) فلو وجد شخص باكيا
منكسرا محزونا في ليلة ثلاث وعشرين لم يحتملوا التشيع في حقه ، بل
يعتقدون أن حزنه وبكاءه تضرع واستكانة إلى الله ليغفر له ويرفع
درجته ، لان الليلة ليلة القدر ، والتوبة والإنابة ، والاستغفار والبكاء لأجل
ما فرط فيه محبوب ومطلوب ، أو يظنون أن بكاءه واضطرابه من جهة
حلول مكروه دنيوي ، وعروض حادثة مؤلمة ، وكيف كان فالمشهور المعروف
بين علماء الشيعة ، انه عليه السلام ضرب في الليلة التاسعة عشرة من شهر
رمضان ، وانتقل إلى جوار الله تعالى ليلة احدى وعشرين من الشهر ، في
سنة أربعين من الهجرة ، وهذا القول معاضد بشواهد كثيرة من الاخبار
وأقول أجلة العلماء والمحققين ، فلنذكر ما حظرنا الآن من الشواهد .
قال ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه في باب مولد أمير المؤمنين
عليه السلام من كتاب الحجة من أصول الكافي : ج 1 ، ص 452 : ولد
أمير المؤمنين عليه السلام بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقتل عليه السلام في
شهر رمضان لتسع بقين منه ، ليلة الأحد ، سنة أربعين من الهجرة ، وهو ابن
ثلاث وستين سنة ، بقي بعد قبض النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين سنة .
أقول : ومثله في التهذيب : ج 4 ص 196 ، ط النجف .
وقال معلم الأمة الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الارشاد ، ص 169 ، ط
النجف : فضرب عليه السلام بتسع عشرة من شهر رمضان ، وقضى في ليلة
احدى وعشرين من ذلك الشهر .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 497
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٩٧