عن كتاب تذكرة الخواص ، ص 298 ، وفيما ذكر غنى وكفاية ، ومن أراد
المزيد فعليه بما رواه العلامة الأميني مد ظله في الغدير : ج 11 ، ص 34
ط طهران ، والفصل الثاني من كتاب الوفاء الوفاء : ج 1 ، ص 30 .
التذييل الثاني :
قال العلامة المجلسي أعلى الله في الصديقين مقامه ، في تعليقه على قول
الراوي : ( ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله حتى قبض صلوات الله عليه
ورحمته في ثلاث ليال ( مضين ظ ) من العشر الأواخر ، في ليلة ثلاث وعشرين ) :
ما اشتمل عليه الخبر من تاريخ شهادته ( ع ) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر
رمضان المبارك ، مخالف لسائر الاخبار ، ولما هو المشهور بين الخاصة والعامة
ولعله اشتباه من الرواة .
أقول : ويحتمل أيضا ان الإمام الكاظم ( ع ) تعمد ذلك تقية لأجل
الايقاء على عبد الرحمان ورهطه ومتابعيه ، إذ لو بين ( ع ) له حقيقة
الامر ، من استشهاد أمير المؤمنين ( ع ) في ليلة احدى وعشرين من شهر
رمضان ، لكان عبد الرحمان بن الحجاج بمقتضى ولائه الخالص وتشيعه
الصريح ، في يوم وفاته ( ع ) قلقا مهموما ، متحسرا باكيا ، والبكاء والأنين
والتأسف والتأوه ، في يوم وفاة أمير المؤمنين والأئمة من بنيه عليهم السلام
رمز التشيع ، وسمة موالي الأئمة الطاهرين ( ع ) ، فكل من عرف بذلك
كان في تلك الأيام في معرض الهلاك والدمار ، وحيث إن عبد الرحمان بن
الحجاج كان علما من أعلام الشيعة ، وركنا من أركان حملة الشريعة ، وانه
أتباع وأحباب وأصحاب ، كان سريان الاستيصال إليهم جميعا محتملا ، فالإمام عليه السلام
لم يبين له الواقع ونفس الامر تحفظا عليهم ، ان قيل : إن هذا
المحذور بعينه موجود في تعيين شهادته ( ع ) في ليلة ثلاث وعشرين . قلت :
ليس الامر على ما قيل ، إذ الجزع والنوح في ليلة ثلاث وعشرين ، لم يكن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 496
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٩٦