ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ،
ومضى هشام بن الحكم رحمه الله وكان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله
خلفه ، كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس ولم يخلف خلفا غير السكاك
فرد على المخالفين حتى مضى رحمه الله ، وانا خلف لهم من بعدهم رحمهم
الله . وللترجمة ذيل طويل اعرضنا عنه .
الأمر السادس :
في ترجمة صفوان بن يحيى أبي محمد البجلي بياع السابري ( ره ) .
قال المحقق النجاشي ( ره ) تحت الرقم ( 512 ) من فهرست مصنفي
الشيعة : صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي بياع السابري كوفي ، ثقة ثقة
عين ، روى أبوه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى هو عن ( الامام )
الرضا عليه السلام ، وكانت له عنده منزلة شريفة ، ذكره الكشي في رجال
أبي الحسن موسى عليه السلام ، وقد توكل ( كذا ) للرضا وأبي جعفر
( عليهما السلام ) وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد
والعبادة وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا ، وكان شريكا لعبد الله
ابن جندب وعلي بن النعمان ، وروي انهم تعاقدوا في بيت الله الحرام انه
من مات منهم صلى من بقي صلاته ، وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته ، فماتا
وبقي صفوان فكان يصلي في كل يوم مأة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة
ثلاثة أشهر ، ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل ما يتبرع به عن نفسه
- ما عدا ما ذكرناه - تبرع عنهما مثله .
وحكى بعض أصحابنا ان انسانا كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة
فقال : ان جمالي مكرية ، وأنا أستأذن الاجراء . وكان من الورع والعبادة
على ما لم يكن أحد من طبقة رحمه الله .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 457
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٥٧