فان التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .
وفي الحديث الثامن ، من الباب الثاني ، من الكتاب معنعنا عنه ( ع )
قال : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده ، والا ما به غنى .
وفي الحديث الأخير ، من الفصل العاشر ، من كتاب القرآن من البحار :
ج 19 ، ص 28 ، نقلا عن أسرار الصلاة ، قال قال الإمام الصادق ( ع ) :
لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ولكنهم لا يبصرون .
وروي في نزهة الناظر : ص 25 ، ط النجف ، عن الامام المجتبى ( ع )
أنه قال هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل جال بصره
وليلجم الصفة قلبه ، فان التفكير حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير
في الظلمات بالنور .
ومثله في البحار : 19 / 9 ، نقلا عن العدد القوية .
وقريب منه رواه في الكافي ، عن الإمام الصادق ( ع )
وتقدم أيضا في آخر الحديث الثاني الذي رويناه عن الكافي ، عن
رسول الله صلى الله عليه وآله .
وفي الحديث السادس من الباب نقلا عن ( عيون أخبار الرضا ( ع )
معنعنا قال : ذكر الإمام الرضا ( ع )
القرآن يوما فعظم المحجة فيه ( كذا )
والآية المعجزة في نظمه فقال : هو حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته
المثلى المؤدي إلى الجنة ، والمنجي من النار ، لا يخلق من الأزمنة ، ولا يغث
على الألسنة ، لأنه لم يجعل لزمان دون زمان ، بل جعل دليل البرهان ، ( كذا )
وحجته على كل انسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه ، تنزيل
من حكيم حميد .
أقول : وتقدم في التعليق الثاني وما يليه من شرح القطعة الأولى ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤١٤