ج 8 ص 220 ، وأيضا رواه غيرهما من أنه : لما وصل أمير المؤمنين ( ع )
- في مسيره إلى سفين - إلى مدينة بهرسير ، نظر حر بن سهم إلى آثار
كسري فتمثل بقول ابن يعفر التميمي :
جرت الرياح على مكان تيارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
فقال علي ( ع ) : أفلا قلت : ( كم تركوا من جنات وعيون ، وزروع
ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين ، كذلك وأورثناها قوما آخرين ،
فما بكت عليهم السماء والأرض ، وما كانوا منظرين ) ان هؤلاء كانوا
وارثين فأصبحوا موروثين ان هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم
بالمعصية ، إياكم وكفر النعم ، لا تحل بكم النقم .
أقول : الشواهد كثيرة ، ومعاذير الناس أعاليل تزيدهم مرضا على مرض
فلنعرض عنه ، ونأتي بنموذج من كلم سائر المعصومين ( ع ) في مدح القرآن .
روى في الحديث الخامس ، من الباب الأول ، من كتاب القرآن ، من
البحار : ج 19 ، ص 4 ، ط الكمباني ، عن الصدوق ( ره ) في علل الشرائع
انه قالت الزهراء المرضية صلوات الله عليها - في الخطبة التي خطبتها في
أمر فدك - : لله فيكم عهد قدمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم ، كتاب الله بينة
بصائرها ، وآي منكشفة سرائرها ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية
استماعه ، وقائد إلى الرضوان اتباعه ، ومؤد إلى النجاة أشياعه ، فيه تبيان
حجج الله المنيرة ، ومحارمه ( كذا ) المحرمة ، الخ .
وفي الحديث الخامس ، من الباب الأول ، من كتاب القرآن ، من أصول
الكافي : ج 2 ، معنعنا عن الإمام الصادق ( ع ) : قال : ان هذا القرآن
فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤١٣