قتلت فضربة مكان ضربة ، وإياك والمثلة ، فإن رسول الله صلى
الله عليه وآله نهى عنها ولو بكلب عقور .
واعلم أن الحسين ولي ا لدم معك ، يجري فيه مجراك ،
وقد جعل الله تبارك وتعالى له على قاتلي سلطانا ، كما جعل لك ،
وإن ابن ملجم ضربني ضربة فلم تعمل فثناها فعملت ، فإن
عملت فيه ضربتك فذاك ، وإن لم تعمل فمر أخاك الحسين
وليضربه أخرى بحق ولايته فإنها ستعمل فيه ، فإن الإمامة له
بعدك ، وجارية في ولده إلى يوم القيامة .
وإياك أن تقتل بي غير قاتلي ، فإن الله عز وجل يقول :
ولا تزر وازرة وزر أخرى . الوصية .
قال أبو جعفر : ان جميع ما في هذه الوصية الشريفة مؤيد بأدلة خارجية
موافقة لما عليه الفرقة الامامية ، الا ما فيها من أن ابن ملجم ضربه ضربتين ،
ففي مقام القصاص ان لم تعمل فيه ضربة الحسن ( ع ) فليضربه الحسين ( ع )
ضربة ثانية ، فإنها توصله إلى نكال الأبد ، والخزي المقيم ، وهذا المعنى
لم أجده الا في هذه الوصية .
وأيضا الظاهر أن الوصية طويلة ولكني لم أعثر عليها الا في الأنوار
البهية للمحدث القمي وهو ( ره ) نقلها فيه ص 33 ، عن الدر النظيم ، وكتاب
الدر النظيم لم أظفر به بعد ، ولذا اكتفينا على ما في الأنوار البهية .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٩٩