قعد للرافضة ، وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة ( 7 ) رضوان الله
عليهم ، وكانوا يتهمونه بالقلب والوضع . قال وكتبت عنه بالكوفة قديما ،
وكان معي العبادي أبو محمد ، وحدث بحديث كان ابن خزيمة الامام تفرد
به ، فقال له : لو أخرجت أصلك بهذا ، فان هذا حديث ابن خزيمة . وكان
العبادي ينتسب إلى ولد قيس بن سعد بن عبادة ، فقال له : أنت تنسب إلى
قيس بن سعد ، وهو عقيم . فكان هذا جوابه .
أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن ابن قيس ، قالا : أخبرنا أبو
منصور ابن خيرون ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : سألت حمزة بن محمد
بن طاهر الدقاق ، عن أبي المفضل ، فقال : كان يضع الحديث ، وقد كتبت
عنه ، وكان له سمت ووقار . قال : وحدثني الأزهري ، قال : توفي أبو
المفضل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . قال : وأخبرنا
أحمد بن محمد العتيقي ، قال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو
المفضل الشيباني ببغداد ، في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر ، وكان
هامش
( 7 ) هذا الاطلاق ممنوع ، فان أحدا من الشيعة لم نعهده - ولم يعهده
الدهر أيضا - ان يذكر جميع الصحابة بالسوء ، بل جميع علماء الشيعة متفقون
على أن الصحابة كغيرهم - في مرحلة الظاهر وعالم الاثبات - على ثلاث طوائف :
طائفة منهم بذلوا نفسهم ونفيسهم في سبيل الله ، وقاموا عقيدة وعملا بقضهم
وقضيضهم بنصرة الدين ، فهؤلاء عليهم صلوات الله وصلوات المصلين .
والطائفة الثانية المنافقون وما ادراك ما المنافقون ، ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ، فعليهم لعنة الله والملائكة ولناس أجمعين ،
والقرآن المقدس والسنة القطعية مشحونتان بلعن هؤلاء ، والشيعة تابعة للكتاب والسنة .
واما الطائفة الثالثة المجهولة ، فالشيعة لا تترحم عليهم ولا تلعنهم .