عن الحكم ، عن مغنم ( 5 ) ، عن ابن عباس ( لا يحرم بالحج الا في اشهر الحج ) .
قال أبو الحسن : حدث عدو الله بهذا ! معاذ الله ما حدث العمري بهذا
البتة ، هو ذا يركب أيضا . قالوا : وقال لنا الخطيب : سمعت الأزهري ذكر
أبا المفضل فأساء ذكره والثناء عليه . ثم قال : وقد كان يحفظ . وقال أبو
الحسن الدارقطني : أبو المفضل يشبه الشيوخ . وقال لي الأزهري : كان
أبو المفضل دجالا كذابا ، ما رأينا له أصلا قط ، وكان معه فروع فوائد قد
خرجها في مأة جزء ، فيها سؤالات كل شيخ ، ولما حدث عن أبي عيسى ابن
العراد كذبه الدارقطني في روايته عنه ، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشرة
وثلاثمائة ، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة . كذا قال لي الأزهري ،
وهو خطأ ، كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين وثلاثمائة . قال لي الأزهري :
وقد كان الدارقطني انتخب عليه ، وكتب الناس بانتخابه علي أبي المفضل
سبعة عشر جزءا ، وظاهر امره انه كان يسرق الحديث .
قرأنا على أبي محمد ابن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أخبرنا أبو
النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأزهري ، قال : قال لي أبو ذر عبد بن أحمد
الهروي ، تركت الرواية عن أبي المفضل الا اني أخرجته في المعجم
للمعرفة لأني سمعت الدارقطني يقول : كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة ،
وسألته الدعاء لي فيفوز بالله من الجور بعد الكور ( 6 ) . قال أبو ذر : انه
هامش
( 5 ) وفى تاريخ بغداد : حدث عن العمري ، عن أبي كريز ، بحديث شعبة ،
عن الحكم ، عن مقسم ، الخ .
( 6 ) كذا في النسخة ، والصواب : ( فتعوذ بالله من الحور بعد الكور )
أو : ( فنعوذ بالله من الحور بعد الكور ) الاحتمال الأول بناء على كون الكلام
لأبي المفضل ، والثاني بناء على كون الكلام مقولا للدار قطني .