وفي الحديث ( 39 ) من الباب الرابع من البحار : ج 1 ، ص 160 ،
نقلا عن كنز الفوائد عنه ( ص ) أنه قال : ان العاقل من أطاع الله وإن كان
ذميم المنظر ، حقير الخطر ، وان الجاهل من عصى الله وإن كان جميل
المنظر عظيم الخطر أفضل الناس أعقل الناس .
وفي أوائل الحديث الأول - وهو وصايا النبي لعلي عليهما السلام -
من باب النوادر من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 267 ، ط النجف :
قال صلى الله عليه وآله العقل ما اكتسب به الجنة ، وطلب به رضى الرحمان ( 38 )
يا علي ان أول خلق خلقه الله عز وجل العقل ، فقال له : أقبل ، فأقبل ، ثم
قال له : ادبر ، فأدبر ، فقال الله : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب
إلي منك ، بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أثيب ، وبك أعاقب - الخ .
ومن قوله : ( أقبل فأقبل ) إلى آخره مذكور في الحديث الأول من
الكافي أيضا .
وقريب منه تحت الرقم ( 16 ) من كتاب العلم والأدب : ( 6 ) من
العقد الفريد : 1 ، ص 279 ط 2 .
وأيضا قريب من ذيله في الباب الرابع من الجزء الثاني من كتاب الملاحم
والفتن ص 85 . وكذلك في الحديث ( 13 ) من الباب الأول من كتاب
العقل من البحار : 1 ، ص 92 ، عن محاسن البرقي ، في الباب الثاني من
هامش
( 38 ) لعل تعريفه ( ص ) العقل بخواصه ولوازمه - دون بيان حقيقته
وماهيته - إشارة إلى أن العلم والعرفان بحقيقته وكنهه غير ممكن ، أو إشارة
إلى أن المهم والمعتنى به هو العلم بحصول لوازمه وخواصه من السعي في
مرضاة الله ، واكتساب الجنة ، ومجاورة أولياء الله ، كما في قوله تعالى : ( يسألونك
ماذا ينفقون . وقل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين ) الخ والعقل - هنا -
يشمل النظري والعملي لان رضى الرحمن واكتساب الجنان يحتاج اليهما معا .