إلى قسمين : ( القسم الأول ) المسانيد ، و ( القسم الثاني ) المراسيل أي
ما وجدته مرسلا ، وإن كان واقعا وبحسب اطلاع غيري مسندا .
ولاحد لهذا الباب ، إذ كل يوم نظفر بما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين
وتستريح إليه القلوب وتستأنس به الاسماع ، وكأني بمنظوم كلامه ( ع ) ، وما وجدته
من أشعاره ، قد توجه إلي من نضيد نظامه ، وهو يخاطبني بلطيف كلامه ،
ويشافهني بحسن بيانه ، ويقول : أتأذن لي ان أكون للأبواب الخمسة سادسا ؟
فأقول له : أنت من الأبواب ، فإن شملني ألطاف الله ، وساعدني عناية ولي
الله سألبسنك كساء التحرير ، وسأكسونك لباس التسديس .
وليعلم اني لم أكن عازما على شرح كلامه ( ع ) والتعليق عليه ، بل
كان همي مقصورا على جمع الشوارد من حكمه ، وترتيب الشوامل من
كلمه ( ع ) إذ لم يقم بهذا الواجب - حق القيام - أحد بعد السيد الرضي ( ره )
فكان الجمع أهم من الشرح ، لا سيما إذا نظرت إلى قصوري بيانا وبنانا وقلما
ولسانا ، وبملاحظة ما القى في روعي من أنه سيشرحه من هو أهله ومستحقه ،
ولكن أشار إلي وأمرني بالتعليق من لا أستطيع مخالفته ، ولا أستجيز
ملالته وسامته ، فامتثلت أمره بحسب مقدوري ، وعلفت على كلامه ( ع )
بمقدار ميسوري ، فان وافق الواقع وانظار أهل الحق والتحقيق فليس من
صنع الله وعناية ولي الله ببعيد ، وان لم يصادف الواقع ولم يحظ بالقبول
عند ذوي الأذهان الثواقب ، فليس من قاصر مثلي بعجيب ، ولا من مبتلى
بلا معين بغريب ، فليعذرني الأكابر ، ولينصرف على لومي الأماثل ، فإن العذر
عند كرام الناس مقبول .
ثم لا يخفى اننا نظرنا في كل مورد من كلامه ( ع ) المحتاج إلى شرح
أو تعليق ، فان اقتضى تعليقا مختصرا مثل الإشارة إلى شاهد خارجي للكلام
ومثل توضيح لفظي ولغوي ، علقنا عليه في ذيل الصفحة ، وان اقتضى كلامه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٧