وما يتحقق بأمرنا ، ( 174 ) مع اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ، وروايتهم
عنه . دفع إلي شيخ الأدب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري رحمه
الله كتابا بخطه ، قد أجاز له فيه جميع رواياته .
وروى في أعيان الشيعة : 9 ، 10 ، عن ميزان الاعتدال : أحمد بن
عبد الله بن جلين ، عن أبي القاسم البغوي رافضي بغيض ، كان ببغداد ،
يروي عنه أبو القاسم التنوخي بلايا .
وفي لسان الميزان : هو أبو بكر الدوري الوراق .
وفي تاريخ بغداد : 4 ، 234 ، ط 1 : أحمد بن عبد الله بن خلف ( 175 )
أبو بكر الدوري الوراق ، كان رافضيا مشهورا بذلك ، حدثني التنوخي عنه
أنه قال : أول كتابتي الحديث سنة 313 .
وعن الرياض : يروي عنه عبد السلام بن الحسين الأديب البصري شيخ
النجاشي ، ويظهر من أسانيد الشيخ الطوسي إلى الصحيفة الكاملة ، في
ترجمة المتوكل بن عمر المتوكل ، ان أحمد بن عبدون يروي أيضا عن أبي
بكر الدوري ، ويروي الشيخ الطوسي عنه بتوسطه ، وهو يروي عن ابن أخي طاهر ،
فهو في درجة الصدوق ، ولم أعلم اسمه .
وقال العلامة الرازي أدام الله بقاه ، في مخطوطة كتابه نوابغ الاعلام
هامش
( 174 ) قيل : إن ما نافية ، أي انه لمكان اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ،
وروايتهم عنه ، كان يخفي مذهبه ، ولا يتحقق بأمرنا ولا يظهره ، كما هو شأن
جميع المعاشرين لهم ، الخ .
وقيل : إن ما موصولة ، وغرض النجاشي ان الدوري ذكر في كتابه حديث
رد الشمس ، وما من الاخبار به يتحقق أمرنا معاشر الشيعة .
أقول يدل على الاحتمال الثاني ويثبته ، وينفي الأول ما يجئ عن الخطيب
والسمعاني ، والذهبي من أنه رافضي مشهور يروى عنه البلايا .
( 175 ) هذا تحريف أو خطأ من الخطيب ، وأهل البيت أدرى بما فيه ،
وتقدم ما أفادوه .