فاني ابنة سرة قومي ، كان أبي يفك العاني ، ويعطي العاني ( 120 ) ويحمي
الذمار ، ويقري الضيف ، ويشبع الجائع ، ويكسي المعدوم ( 121 ) ، ويفرج
عن المكروب ، أنا ابنة حاتم طي . فقال ( ص ) : خلوا عنها ، فان أباها
كان يحب مكارم الأخلاق . فقام أبو بردة فقال : يا رسول الله ! الله يحب
مكارم الأخلاق ؟ فقال : يا أبا بردة لا يدخل الجنة أحد الا بحسن الخلق .
والاخبار في هذا المعنى عنه ( ص ) كثيرة جدا ، في البحار والمستدرك وغيرهما ،
وفيما ذكرناه غنى وكفاية .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : حسن الخلق خير قرين ، وعنوان
صحيفة المؤمن حسن خلقه . المختار الثاني ، من قصار ما رواه عنه ( ع )
في تحف العقول . ورواه في الحديث 68 ، من باب حسن الخلق ، من
البحار : 15 ، 210 ، عن صحيفة الرضا .
وقال ( ع ) : أكرم الحسب حسن الخلق . المختار 38 ، من قصار
نهج البلاغة وغيره .
وقال ( ع ) : ولا قرين كحسن الخلق ، الخ .
وقال ( ع ) : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . المختار 113
و 229 من قصار النهج .
وفي الحديث الرابع ، من الباب 90 ، من أبواب أحكام العشرة ، من
المستدرك : 2 ، 84 ، نقلا عن الآمدي ( ره ) في الغرر قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام : بالبشر وبسط الوجه يحسن موقع البذل .
هامش
( 120 ) الأول بمعنى الأسير ، والثاني بمعنى المتعب وذي النصب والمشقة ،
اي ان أبي كان من دأبه وعادته فك الأسير وخلاصه من الذل ، واعطاء المساكين
الذين كانت أنفسهم في النصب والتعب لتحصيل ما يعيشون به .
( 121 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن الواو من زيادة النساخ .