بغرز راحلته فقال : يا رسول الله علمني عملا ادخل به الجنة . فقال :
ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته الهيم ، وما كرهت ان يأتيه الناس
إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام ، في وصيته إلى الامام المجتبى عليه
السلام : يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين الناس ، فأحبب لغيرك
ما تحب لنفس ، واكره له ما تكره لها ، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم ،
وأحسن كما تحب أن يحسن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من
غيرك ، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك ، ولا تقل مالا تعلم
وان قل ما تعلم ، ولا تقل مالا تحب ان يقال لك ، الخ .
وروى في الحديث 5 ، من الباب 26 ، من كتاب العشرة ، من الكافي
2 ، 67 معنعنا : ان أمير المؤمنين عليه السلام صاحب رجلا ذميا ، فقال
له الذمي : أين تريد يا عبد الله ؟ قال : أريد الكوفة ، فلما عدل الطريق
بالذمي عدل معه علي ، فقال له الذمي ليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال :
بلى : . فقال له الذمي : فقد تركت الطريق . فقال له : قد علمت . فقال
له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له علي ( ع ) : هذا من تمام
حسن الصحبة ان يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا
نبينا . فقال له : هكذا ؟ قال : نعم . فقال له الذمي : لاجرم إنما تبعه
من تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهدك اني على دينك ، فرجع الذمي مع
علي فلما عرفه أسلم . وهذا اللفظ رواه المجلسي ( ره ) ، في الحديث 4 ،
من باب 11 ، من البحار : 1 ، من 16 ، ص 44 ، ط الكمباني معنعنا ،
عن قرب الإسناد .
وعن السبط الأكبر ، الإمام الحسن عليه السلام قال : يا بن آدم عف
عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا ، وأحسن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٥٤