حكم على أحدكم بها فليطأطئ لها ويصبر حتى يجوز ، فان اعمال الحيلة
فيها عند اقبالها زائد في مركوهها . وهذا الكلام نقلناه في الباب الخامس ،
من نهج السعادة ، من طرق أخرى أيضا . وكلامه ( ع ) في هذا المعنى
وأشباهه أكثر من أن يحصى .
وقال الامام المجتبى عليه السلام : الحمد لله الذي لو كلف ( كلفنا خ )
الجزع على المصيبة لصرنا إلى معصيته ، وآجرنا على الصبر الذي لابد من
الرجوع إليه . ( 80 )
وقال ( ع ) : جربنا وجرب المجربون فلم نر شيئا أنفع وجدانا ولا
أضر فقدانا من الصبر ، نداوي به الأمور ، ولا يداوي هو بغيره . رواه
في شرح المختار 22 ، من خطب النهج ، من شرح ابن أبي الحديد : 1 ، 123 ،
ط بيروت .
وقال الإمام السجاد عليه السلام : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من
الجسد ، ولا ايمان لمن لا صبر له . الحديث الرابع ، من باب الصبر ، من
أصول الكافي معنعنا .
وفي الحديث الثالث عشر ، من الباب معنعنا ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره
وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن
أباه أوصاه به : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا الا الله ، يا بني
اصبر على الحق وإن كان مرا . ( 81 )
هامش
( 80 ) جاويدان خرد : ( الحكمة الخالدة ) لابن مسكويه ( ره ) ، ص 117 .
وقريب منه في شرح المختار 144 ، من قصار النهج ، من شرح ابن أبي الحديد
الا أنه قال : وكان الحسن يقول في قصصه : الحمد لله الذي ، الخ .
( 81 ) وهذا الحديث لم يذكره ثقة الاسلام ( ره ) بأجمعه في الباب المشار
إليه ، بل القطعة المتوسطة ذكرها في الحديث 5 ، من باب الظلم . وروى في
الوافي : 2 ، 66 ، ط 2 ، عن الصدوق ( ره ) في الفقيه ، عن الثمالي قال
قال أبو جعفر عليه السلام : لما حضرت أبي الوفاة ضمني إلى صدره وقال :
يا بني اصبر على الحق وإن كان مرا توف أجرك بغير حساب .