يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، وقيل : أبو محمد ، ثقة وجيه ، روى
عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) ، وقيل : يحيى ابن أبي القاسم ، واسم
أبي القاسم إسحاق ، وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، له كتاب
يوم وليلة ، أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد
قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير بكتابه ، ومات أبو بصير سنة خمس ومأة .
وروى الكشي عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( ص ) : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ ، ممن نسأل ؟ قال : عليك
بالأسدي ، يعني أبا بصير . كما في ترجمة أبي بصير ليث المرادي من رجال
الكشي ص 153 . وحكي عن علي بن أحمد العقيقي أنه قال : يحيى بن
القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفا ، رأى الدنيا مرتين ، مسح أبو
عبد الله عليه السلام على عينيه ، وقال : انظر ما ترى ، قال : أرى كوة في البيت
وقد أرانيها أبوك من قبل .
وقال الشيخ المفيد في الإختصاص : 83 ، ط 2 : ومن جملة أصحاب الإمام
الباقر عليه السلام أبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف ، مولى لبني
أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان يكنى بأبي محمد .
البحث الثاني :
تعليق على قوله ( ع ) : والعلم مخزون عليكم عند أهله ، قد أمرتم
بطلبه منهم ، الخ .
فان قيل : ما هو العلم الذي قال عنه أمير المؤمنين هنا : انكم قد أمرتم
بطلبه منهم ، وورد أيضا في غير واحد من الاخبار ان طلبه فريضة على كل
مسلم ؟ هل المراد منه مطلق الكشف والادراك القائم بالنفس ، سواء أكان
المكشوف والمدرك من الأمور المعنوية المجردة ، أم كان من الماديات ؟ وبعبارة
أخرى : هل المراد من العلم الذي قد حث الشارع على طلبه ، هو خصوص
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٨