وفي الحديث السادس ، من الباب ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
دخل رجلان المسجد ، أحدهما عابد والاخر فاسق ، فخرجا من المسجد
والفاسق صديق ، والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا
بعبادته ( 46 ) يدل بها ، فتكون فكرته في ذلك ، وتكون فكرة الفاسق في
التندم على فسقه ، ويستغفر الله عز وجل مما صنع من الذنوب .
وفي الحديث السابع منه ، معنعنا عن عبد الرحمان بن الحجاج قال قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل
شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف
أحسن حالا منه في حال عجبه .
وفي الحديث الثالث ، معنعنا عن علي بن سويد قال سألت الإمام الكاظم
( ع ) عن العجب الذي يفسد العمل . فقال : العجب درجات ، منها
ان يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب انه يحسن صنعا ،
ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ولله عليه فيه المن .
وقال الإمام الجواد عليه السلام : العجب صارف عن طلب العلم ،
وداع إلى الغمط .
هامش
( 46 ) قيل : المدل : المنبسط المسرور الذي لا خوف له من التقصير في العمل .