فأدوها ، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها .
وروى ثقة الاسلام الكليني طيب الله رمسه معنعنا ، في الحديث
الحادي عشر ، من الباب الأول ، من كتاب فضل القرآن ، من الكافي : 2 ، 601 ،
عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : يجئ القرآن يوم القيامة في أحسن
منظور إليه صورة ، فيمر بالمسلمين ، فيقولون : هذا الرجل منا ، فيجاوزهم
إلى النبيين ، فيقولون : هو منا ، فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين ، فيقولون :
هو منا ، حتى ينتهي إلى رب العزة عز وجل فيقول : يا رب فلان ابن فلان
أظمأت هو اجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ
هو اجره ، ولم أسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنة على منازلهم
فيقوم فيتبعونه فيقول : للمؤمن : إقرأ وارقه . قال : فيقرأ ويرقى حتى
يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي انه فينزلها .
وروى أيضا معنعنا ، في الحديث 12 ، من الباب ، عن يونس بن عمار
قال قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان
فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان
النعم وديوان الحسنات : فتستغرق النعم عامة الحسنات ، ويبقى ديوان
السيئات ، فيدعى يا بن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدم القرآن امامه في أحسن
صورة فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه
بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجد ، فارضه كما
أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبار ، عبدي ابسط يمينك ، فيملأها من
رضوان الله العزيز الجبار ، ويملا شماله من رحمة الله ، ثم يقال : هذه الجنة
مباحة لك ، فأقرأ واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة .
وروى أيضا في الحديث الرابع ، من الباب الثاني ، منه معنعنا ، عن
الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : من قرأ القرآن وهو شاب اختلط القرآن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٢٥