قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ،
قال : علي بن أبي طالب حبل الله المتين .
وفي الحديث السابع ، عنه أيضا ، عن جابر قال : آل محمد عليهم
السلام هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام به فقال : واعتصموا بحبل الله
جميعا ولا تفرقوا .
وعن رشيد الدين ابن شهرآشوب ( ره ) ، عن محمد بن علي العنبري ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، انه سأله أعرابي عن هذه الآية :
" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال : يا اعرابي هذا حبل الله فاعتصم به .
فدار الاعرابي من خلف علي عليه السلام ، واحتضنه وقال : اللهم إني
أشهدك اني اعتصمت بحبلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من سره ان ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا .
ثم قال ابن شهرآشوب : وروى نحوا من ذلك عن الإمام الباقر عليه
السلام . كما في الحديث الثامن ، من تفسير الآية .
وروي في الحديث التاسع ، من تفسير الآية ، عن الثعلبي باسناده إلى
جعفر بن محمد عليه السلام ، في قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا " قال : نحن حبل الله الذي قال الله : واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا . ورواه أيضا أبو الفتوح الرازي ، عن أبان بن تغلب ، عن
الإمام الصادق ( ع ) .
وروي عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أيها الناس اني تركت فيكم خليفتين ان
أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ان الله اللطيف الخبير
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٠٢