خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه ، وفي الخبر : فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : ادعوا عمي - يعني العباس - ، فدعي له ،
فحمله وعلي عليه السلام حتى أخرجاه ، فصلى بالناس وانه لقاعد ، ثم حمل
فوضع على المنبر بعد ذلك ، فاجتمع لذلك جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار
حتى برزت العواتق من خدرها ، فبين باك وصائح ، والنبي صلى الله عليه
وآله وسلم يخطب ساعة ، ويسكت ساعة ، وكان فيما ذكر من خطبته أن
قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ومن حضر في يومي هذا وساعتي هذه من
الإنس والجن ؟ ليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا واني خلفت فيكم كتاب الله فيه
النور والهدى والبيان لما فرض الله تبارك وتعالى من شئ ، حجة الله عليكم ،
وحجتي وحجة وليي ، وخلفت فيكم العلم الأكبر ، علم الدين ، ونور الهدى ،
وضياءه ، وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو حبل الله ، واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف
بين قلوبكم ، فأصبحتم بنعمته إخوانا ، وكنتم على شفا حفرة من النار
فأنقذكم منها ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون .
أيها الناس هذا علي ، من أحبه وتولاه اليوم وبعد اليوم فقد أوفي
بما عاهد عليه الله ، ومن عاداه وأبغضه اليوم وبعد اليوم جاء يوم القيامة
أصم وأعمى لا حجة له عند الله .
وفي الحديث الخامس منه معنعنا ، عن عبد الله بن عباس قال : كنا عند
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ جاء اعرابي فقال : يا رسول الله
سمعتك تقول : واعتصموا بحبل الله جميعا ، فما حبل الله الذي نعتصم
به ؟ فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده في يد علي ( عليه السلام )
وقال : تمسكوا بهذا ، فهذا هو الحبل المتين .
وفي الحديث السادس ، من تفسير الآية ، عن العياشي ، عن ابن يزيد
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٠١