وههنا فوائد
الفائدة الأولى :
روى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث 4 ، من باب مولد
أمير المؤمنين عليه السلام ، من كتاب الحجة ، من الكافي 454 ، عن أسيد
بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
لما كان يوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتج الموضع
بالبكاء ، ودهش الناس ، كيوم قبض النبي صلى الله عليه وآله ، وجاء رجل
باكيا ، وهو مسرع مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ،
حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال :
رحمك الله يا أبا الحسن ، كنت أول القوم اسلاما ، وأخلصهم ايمانا ،
وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، واأكرمهم
سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ،
فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا ، قويت حين ضعف
أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ( 1 ) ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم أصحابه ، وكنت خليفته حقا ، لم تنازع
ولم تضرع ، برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وصغر
الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور
هامش
( 1 ) الاستكانة : الخضوع والذل .