وآله وسلم ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله
رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من
المسلمين .
ثم إني أوصيك يا حسن ، وجميع ولدي ، ومن بلغه
كتابي من المؤمنين : بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين
أفضل من عامة الصلاة والصوم ( 2 ) ، وإن البغضة حالقة
الدين ( 3 ) وفساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله .
أنظروا ذوي أرحامكم فصلوهم ، يهون الله
عليكم الحساب .
والله الله في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ( 4 ) ولا يضيعوا
هامش
( 2 ) وفى نسخة الفقيه وغير واحد من المصادر : صلاح ذات البين أفضل
من عامة الصلاة والصيام .
( 3 ) وفى المحكي عن نسخة الدر النظيم : خالعة الدين .
( 4 ) وفى الفقيه ، ومحكي الدر النظيم : فلا تعر أفواههم ، وكأنه مأخوذ
من قولهم : عره يعره عرا ، من باب مد - : أي ساءه أو لطخه بمكروه ،
أو ادخل على الأذى ، أي لا تجعلوا اليتامى بحيث بلطخ بهم المكروه ، ويدخل
عليهم الأذى من عفونة أفواههم ، وعدم ألفتها الطعام ، والغذاء . وتعر وتغب
بمعنى واحد ، يقال : أغب الماشية ، أي أوردها الماء يوما وتركها يوما ظمأى .
واغب القوم ، أي جاءهم يوما وتركهم يوما ، واغببه الحمى واغبت عليه ،
أي اخذته يوما وتركته آخر ، واغب الطعام ، اي أنتن . والمقصود على جميع
الوجوه تعاهد الأيتام ، وعدم التغافل عنهم .