- 8 - ومن كلام له عليه السلام
قاله قبل وفاته على سبيل الوصية لما ضربه اللعين ابن
ملجم المرادي
وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلى الله
عليه وآله ( وسلم ) فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين
العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ، أنا
بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ،
إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وان أعف
فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا ألا تحبون أن يغفر
الله لكم ، والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع
أنكرته وما كنت إلا كقارب ورد ، ( 1 ) وطالب وجد ، وما عند
الله خير للأبرار .
إنتهى المختار 24 ، من الباب 3 ، من النهج .
هامش
( 1 ) المحكى عن الخليل ( ره ) : ان القارب يقال لطالب الماء ليلا ، ولا يقال
لطالبه نهارا . وقيل : القارب الذي يسير إلى الماء وقد بقي بينه وبين الماء ليلة
واحدة ، والاسم القرب - كقفل وجمل - والقوم قاربون ، ولا يقال مقربون .
وقيل : القرب طلب الماء ليلا ، أو ان لا يكون بينه وبين الماء الا ليلة ، أو إذا كان
بينكما يومان فأول يوم تطلب فيه الماء القرب ، والثاني الطلق - محركا - ، وقد
قرب الإبل - كنصر - قرابة - بالكسر - واقربتها .