دبرا ، ولا محدث شكا ، وأعوذ بك عند ذلك من
الذنب المحبط للأعمال .
الحديث ( 9 ) من باب الدعاء بين الركعات في شهر رمضان ، من
التهذيب : 3 ، 81 ، ط النجف وله مصادر أخر قد تقدم .
- 104 -
ومن دعاء له عليه السلام
على قريش
عن جابر ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول :
اللهم إني أستعديك على قريش ( 1 ) فإنهم قطعوا
رحمي وغصبوني حقي ، وأجمعوا على منازعتي
أمرا كنت أولى به ، ثم قالوا : ان من الحق أن
تأخذه ، ومن الحق أن تتركه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي استغيث بك وأطلب منك النصرة عليهم ، يقال : استعدى الرجل :
استنصره واستعان به . وفي المختار ( 170 ) من خطب النهج : ( اللهم أستعينك على
قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على
منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه .
( 2 ) وقال محمد عبده مفتي الديار المصرية في شرح ذيل الكلام : إنهم
اعترفوا بفضله وأنه أجدرهم بالقيام به ففي الحق أن يأخذه ، ثم لما اختار المقدم
في الشورى غيره عقدوا له الأمر ، وقالوا الامام : في الحق أن تتركه . فتناقض
حكمهم بالحقية في القضيتين ، ولا يكون الحق في الأخذ إلا لمن توافرت فيه شروطه .