لمحبتك وتقربا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ،
وصير فيه فناء عمري ، وارزقني فيه لك وبه مشهدا
توجب لي به منك الرضا ، وتحط به عني الخطايا
وتجعلني في الأحياء المرزوقين ، بأيدي العداة
والعصاة ، تحت لواء الحق وراية الهدى ، ماضيا
على نصرتهم قدما ( 3 ) ، غير مول دبرا ، ولا
محدث شكا .
اللهم وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند
موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة
الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم
من شك ، أو أمضي بغير يقين ، فيكون سعيي
في تباب ( 4 ) ، وعملي غير مقبول .
الحديث الأول من الباب ( 20 ) من كتاب الجهاد ، من الكافي : 5 ، 46 .
ونقله عنه في البحار : 8 ، 625 ، س 10 . ورواه أيضا العياشي ( ره )
هامش
( 3 ) أي ذاهبا وسائرا أمام الجيش الذي تحت لواء الحق وراية الهدى
لأجل
نصرتهم غير معرج على شئ . والقدم : المضي إلى الأمام ، يقال : مضى قدما
أي لم يعرج ولم ينثن . ويوصف به المذكر والمؤنث .
( 4 ) ( مساورة الأبطال ) : مواثبتهم ومقاتلتهم . ( فأحجم من شك ) أي
أكف عن القتال من أجل الشك ، يقال : أحجم عن الشئ : كف أو نكص
هيبة . والتباب : الخسارة والهلاك والنقص