تحياتك ( 5 ) على محمد عبدك ورسولك ، الفاتح
لما أغلق ، والخاتم لما سبق ( 6 ) والمعلن الحق بالحق ،
والدامغ جيشات الأباطيل ( 7 ) كما حملته فاضطلع
بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك ( 8 ) لغير
هامش
( 5 ) وفي دستور معالم الحكم : ( ورأفة تحننك ) والشرائف جمع شريفة
مؤنث الشريف بمعنى ذي العلى والشرف ، والنوامي جمع نامية مؤنث النامي ، وهي
التي تنمو وتكثر وترتفع .
( 6 ) وفي النهج والصحيفة العلوية : ( الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق )
أي الخاتم لما تقدمه من النبوات ، والفاتح لما أغلقه الضلال من طريق الهداية
والرشاد .
( 7 ) وفي النهج : ( والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل )
وفي الصحيفة العلوية : ( والدافع خبيثات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل )
أقول : الدامغ مأخوذ من دمغه - من باب نصر ومنع - إذا شجه حتى بلغت الشجة
دماغه فأبطله ومحقه ، إذ الدماغ مقتل فإذا أصيب هلك صاحبه . وجيشات جمع
جيشة - بفتح فسكون - مأخوذ من ( جاشت القدر ) إذا ارتفع غليانها وطمى ماؤها .
والأباطيل جمع باطل - كأضاليل جمع ضلال - على غير قياس . أي قمع ما ارتفع من
الأباطيل ، وأهلكها بسطوع البرهان وظهور الحجة .
( 8 ) وفي النهج : ( كما حمل فاضطلع قائما بأمرك ) . وفي دستور معالم
الحكم : ( كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك ) أي أعلن الحق بالحق ، وقمع الباطل
كما حمل تلك الأعمال الجليلة بتحمله أعباء الرسالة ، فاضطلع أي نهض بها قويا ،
والضلاعة : القوة ، وقد تكون الكاف في قوله : ( كما حملته ) للتعليل كما في قوله :
فقلت له أبا الملحاء خذها * كما أوسعتنا بغيا وعدوا
ومستوفزا : مسارعا مستعجلا : وهو حال عن المستتر في ( فاضطلع )