وجبار القلوب على فطراتها شقيها وسعيدها ( 4 )
اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ورأفة
هامش
( 4 ) وفي نهج البلاغة : ( وجابل القلوب على فطرتها ) وهو أظهر ، وقوله :
( شقيها وسعيدها ) بدل من القلوب ، والجابل : الخالق ، يقال : جبله الله على
الكرم - من باب ضرب ونصر - : فطره وخلقه عليه . وجبار القلوب على فطراتها
- كما في رواية ابن قتيبة وغيره - من قولهم : جبرت العظم فجبر من باب نصر -
إذا كان مكسورا فأقمته وأصلحته ، أي أقام القلوب شقيها وسعيدها ، وأثبتها على
ما فطرها عليه من معرفته والاقرار به .
قال ابن قتيبة : فإن كان يجوز أن يقال من أجبرت فلانا على الأمر : أنا
جبار له ، وكان هذا محفوظا ، فيجوز أن يجعل قوله عليه السلام : ( جبار القلوب ) )
من ذلك ، وهو أحسن في المعنى .
والفطرة - بكسر فسكون - كالعبرة : الصفة الطبيعية التي يكون عليها كل
موجود في بد وجوده وبحسب طبعه ، وهي للانسان حالته خاليا من الآراء والأهواء
والعقائد ، وهو بها يكون كاسبا محضا ، فحسن اختياره يهديه ويسوقه إلى السعادة
وسوء تصرفه يضلله في طرق الشقاوة ، وجمع الفطرة الفطر - كعبرة وعبر
وكسرة وكسر - والفطرات - بفتح الطاء - جمع فطر التي هي جمع الفطرة
- ككسرات جمع كسر التي هي جمع كسرة - قال في لسان العرب : وفي حديث
علي رضي الله عنه ( وجبار القلوب على فطراتها ) أي على خلقها ، جمع فطر
وفطر جمع فطرة ، وهي جمع فطرة ككسرة وكسرات ، بفتح طاء الجميع ،
يقال : فطرات وفطرات وفطرات .