إلهي فإذا جئناك عراة مغبرة من ثرى الأجداث
رؤوسنا ، وشاحبة من تراب الملاحد وجوهنا ( 3 ) ،
وخاشعة من أهوال القيامة أبصارنا ، وجائعة من
طول القيام بطوننا ، وبادية هناك للعيون سوأتنا
ومثقلة من أعباء الأوزار ظهورنا ، ومشغولين
بما قد دهانا عن أهلينا وأولادنا ، فلا تضاعف
علينا المصائب بإعراض وجهك الكريم عنا ،
وسلب عائدة ما مثله الرجاء منا .
إلهي ما حنت هذه العيون إلى بكائها ، ولا جادت
متسربة بمائها ( 4 ) ولا شهرت بنحيب المثكلات
فقد عزائها ، إلا لما سلف من نفورها وإبائها ،
وما دعاها إليه عواقب بلائها ، وأنت القادر
يا كريم على كشف غمائها .
هامش
( 3 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( وشاحبة من تراب الملاحيد
وجوهنا ) وكأنه جمع الملحودة بمعنى الشق في جانب القبر الذي يوضع فيه الميت .
ولم أر فيما عندي من كتب اللغة من يذكر أن اللحد أو الملحودة يجمع على
الملاحد أو الملاحيد .
( 4 ) كذا في النسخة ، وفي المختار الحادي عشر : ( ولا جادت متشربة بمائها ، ولا
أشهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها ) الخ . وفي المختار العشرين :
( ولا جادت منشربة بمائها ، ولا أسهرها بنحيب الثاكلات ) الخ .