عفان ، أنبأنا حسن - يعني ابن عطية ( كذا ) أنبأنا سعاد [ كذا ] عن عبد الله
ابن عطا ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال بعث رسول الله ( ص )
علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ، كل واحد منهما وحده ، وجمعهما
فقال : وإذا اجتمعتما فعلي عليكم ( ظ ) قال [ بريدة ] : فأخذنا يمينا ويسارا ،
قال : فأخذ علي فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس ، قال بريدة :
وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى
رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا . ثم جاء
[ رجل ] آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد ،
فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأخبره ، فكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على
رسول الله ( ص ) فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عز وجل
لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من
حاجتي ، فطأطأت رأسي أو فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ثم رفعت
رأسي ، فرأيت رسول الله ( ص ) قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط
إلا يوم ] بني ] قريضة والنضير فنظر إلي فقال : يا بريدة ان عليا وليكم
بعدي ، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر . قال [ بريدة ] : فقمت وما أحد من
الناس أحب إلي منه .
وقال عبد الله بن عطا : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ( ظ )
فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث [ وهو ] ان رسول الله ( ص )
قال له : أنافقت بعدي يا بريدة .
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي ،
أنبأنا يحيى بن إسماعيل ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن ، أنبأنا وكيع ،
أنبأنا الأعمش ، عن سعد ، عن عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٧٩