بلا لمن اضطرته إلى حمل الآثام ( 28 ) والتكبر لهو ولعب
وشغل ، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير .
فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ، والله قاهر فوق عباده ،
تعالى ذكره واستوت به مرته ( 29 ) واشتدت قوته وفاضت
بركته واستضأت حكمته وفلجت حجته ، وخلص دينه ،
وحقت كلمته وسبقت حسناته وصفت نسبته ، وأقسطت
موازينه ، وبلغت رسله ، وحضرت حفظته .
ثم جعل السيئة ذنبا والذنب فتنة والفتنة دنسا . وجعل
الحسنى غنما والعتبى توبة والتوبة طهورا ، فمن تاب
اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف
بذنبه ويصدق بالحسنى ، ولا يهلك على الله الا هالك .
فالله الله ما أوسع مالديه من التوبة والرحمة ، والبشرى
والحلم العظيم ، وما أنكل ما لديه من الانكال والجحيم ( 30 )
هامش
( 28 ) ومثله في رواية الكليني المتقدمة آنفا ، وفي رواية الصدوق رفع الله مقامه : ( لمن )
اضطرته إلى حبائل الآثام ) .
( 29 ) هذه الفقرة وبعض الفقرات التالية غير موجودة في رواية الكليني المتقدمة .
( 30 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الرواية المتقدمة عن الكليني ، وفي الأصل : ( وما أنكر ) .